الأربعاء، 11 يناير 2006

مجموعة قصصية مني مكرم


-1-
انظر وجهي
توقف البلياتشو متوسطا القاعة الفاخرة بقصر الامير ، محاولا تفسير الضحك الصافي الذي لم تعكره الرذائل المعروفة بالمدينة كالجوع و الحزن، و ذلك بعد أن قدم عرضا خاصا بمناسبة عيد ميلاد الأمير التسعون. أكل ما لذ و طاب ، و احتسي الكثير من الخمر ، ضحك و أضحك الجميع، ثم شعر فجأة بالارهاق الشديد ، فهو نادرا ما يشعر بالشبع، فخرج من القصر.
و لكن خارج القصر، الواقع مخيف، السماء قاتمة و الهواء بارد يدخل الجسد كالسكين، صوت الرعد يدوي كإله غاضب ، الاشجار تبدو كل واحدة منها عجوز شمطاء تريد التهام وجهه.
ثم صوت خطوات يزداد سرعة، بدأ البلياتشو في استخدام خفته للهروب، ظاناً أنه ربما يكون احد الجوعي الساكنين الطريق قد اشتم فيه رائحة الشبع، فالجوعي قساة لهم عيون و لا يرون، أذُن و لا يسمعون ، تماما كالشباعي الساكنين القصر. و بعد محاولات مضنية للهروب ، فجأة لحقت به الخطوات المسرعة و الانفاس اللاهثة.
نظر البلياتشو في وجهه، انت بلياتشو ؟ . لا بل انت البلياتشو، الا ترهبني ؟ لست بلياتشو انظر وجهي. انت بلياتشو مثلي. ثم ضحك كثيرا ، جن جنون ذو الخطوات ، ثم صرخ صرخة مخيفة ، ادرك البلياتشو انه قابل شبحاً مخيف قتـَــال ، و لكن الغريب أنه لم يخف رغم الادراك، اذا لست احد الجوعي ، و استعد البلياتشو لاستكمال طريقه.
الا ترهبني؟ ضحك البلياتشو و بدأ يقفز كأنه يقدم عرضا ، فهو عادة يبقي بلياتشو في الحياة. عجيبة هذه المدينة، اهلها شجعان لا يرهبون الاشباح، توقف البلياتشو في دهشة، ليسوا شجعان، الشجعان عقلاء، من برأيك لا يرهب الاشباح ؟ قل لي انت هل استطيع ان اعمل بلياتشو ثم اخرج مرآة من الهواء و نظر وجهه، فزع و صرخ ، لم يفكر ان يري وجهه منذ ان ولد من ملايين السنين. لا تبكي انت جميل الوجه ، انت تشبهني كثيرا ، هل تري أن أجري بعض عمليات التجميل .
لا لا ، بلدتي لا تفرق بين المهرجين و الاشباح ، في قصر اميرنا الناس فقدوا الاحاسيس بسبب الشبع و في شوارعنا الناس فقدوا الاحاسيس بسبب الجوع . نسي الجميع ذلك الشعورالبعيد العميق بحقائق الأمور. دخل البلياتشو والشبح القصر، و ما إن رآهم السكاري ، إلا و هللوا، اتي بزميله ليقدم عرضا ، و بعد ان قدما عرضا مشتركا ، قتل الشبح الجميع ، و شرب الدماء في الجماجم، ثم نظر وجه البلياتشو الذي ادمت عيناه الدموع ، هل اتي دوري ؟؟؟؟؟؟ لا لم يحن دورك بعد ، خذني اولا للمجانين الجوعي الساكنين الطريق.



-2-
هند
كم أحب هذا البيت ، كم أحب ان اتطلع من شُـرفة غرفتى . الوقت متأخر يجب أن اخلـُـد إلى النوم ، ولكن  النوم لم يكن هادئ ، كم اتمنى أن استيقظ ، هل غابت عن عالمنا إلى الابد ؟ هل هى هند  زميلتى بالماجستير؟ ، رأيت نفسى ابحث عن هند فى الشوارع ، اتطلع إلى الوجوه ولكنى لم اجدها هل تركت طفليها . ثم ايقظتنى امى وشعرت بالاطمئنان وتمنيت الا ارى حلماً مثله مرة ثانية طوال حياتى .
فكرت أن اتصل بها ولكن ..  هذا مجرد كابوس سخيف انها بخير ، يجب أن اسرع الان .
ذهبت لأشاهد هذا الفيلم الحائز على جوائز ضخمة .
فيما عدا هذا الحلم كان يوماً  مشرقاً ، جوُه لطيف ، الفيلم خاطب وجدانى،  الفن رائعاً عندما يجعل الأنسان يفكر، وفى النهاية الفيلم فكرت في أن اعود إلى بيتى سيراً  بالقرب من النيل ، الجلوس بالقرب من النيل يبهج القلب ويساعد على التأمل فى الافكار التى فزت بها من الفيلم ، كانت افكار معقدة وتساؤلات مصيرية ، فما الذى يجعل الانسان يعيش طوال حياته مريضاً أو كئيباً ؟ ما الذى يجعل شخصاً يقبل على الانتحار ؟ فكرت فى هذا الطفل التى هجرته امه فعاش طوال حياته معذباً ، فقد تسائل نفس السؤال مراراً  وتكراراً  فى روياته عندما نضج  ثم انتحر عندما اصبح كهلاً .
وبينما كنت افكر فى كل هذا اتخذت قراراً الا اعود سيراً، وأن استقل عربة حتى أعود سريعاً. فكم من أعمال تنتظرنى يجب أن أقدم اطروحة الماجستير غداً وبينما العربة تسير فى وسط زحام القاهرة ، توقفت العربة فى إشارة مرور وكانت فرصة لى ان اتأمل النيل لبعض الوقت ، النيل الذى طالما امتدت اعماقه فى التاريخ وفى الارض كما روت مياهه كل المصريين من يستطيع أن يراه ولا يبتهج !؟
ثم لفت نظرى هذا الطفل الذى يرمي بكل ثقله على سور الكوبرى  فى مرارة ! كيف تخرج كل هذه المرارة من طفل ؟ هل يعرف الاطفال المرارة ؟
من قال انه مر النفس انه مجرد طفل يتأمل النيل خاصة اننى لم ارى وجهه ، تحيرت فى امره ، ما الضرر فى ان اترك العربة واتوجه إليه لاطمئن ولكن العربة استعدت للانطلاق من جديد ، ولكن .. جاءت فرصتى ، جاءت فتاه وسألت السائق ليأخذها إلى طريق معاكس لطريقى فاعتذر لها وانطلق ، لماذا الصمت ؟ لماذا ؟ دوت صرخة داخلى لم يسمعها احد. لماذا  لم اتوقف ؟ لماذا لم اترك العربة للفتاه واتوجه لهذا الطفل ؟  ثم اغمضت عينى فى مرارة، وفى كل ثانية تمر العربة تبتعد عنه ، ثم فتحت عينىََ فى فزع متذكرة هذه السيدة المحترمة رئيسة جمعية لرعاية الاطفال الايتام الذين ليسوا ايتاما، وتذكرت حكايتها عن العربات التى تتوقف فى منتصف الكوبرى ( انزل يا حبيبى من العربية انا هارجع بعد شوية ) ولا تعود الام : لا تعود !! وأختلطت الافكار ، واختلط شكل هذا الطفل بشكل الطفل الآخر الذى كان يصرخ  يا امى عودى .. عودى لماذا افترض انه فى مأساة ، اننى لا اعرف عنه شئ ولكن لماذا يلقى بكل ثقله هكذا على سور الكوبرى ؟ وهل يعرف الأطفال التأمل الشديد هكذا ؟ لماذا لم يكن معه شخص أكبر منه سناً ؟ انه صغير جداً ليبقى وحده هكذا، و زاد المى عندما تذكرت "فرحة" ابنه الجيران الصغيرة الجميلة التى اعتادت ان تأتى إلى منزلنا بانتظام، واعتادت امى ان تراعها رعاية كاملة ، تذكرت ذلك اليوم؛ كان البيت خاوياً وكنا جميعاً غير موجودين. لا اتذكر اين كنا ، لكني اتذكر جيداً اننى فور عودتى بحثت عنها ولكننى لم اجدها ولم اجد احداً من اهلها ناديت بصوت عالى " فرحة " ، ثم سمعت صوت بكاء وادركت انه بكائها ، ناديت بصوت أعلى وتوجهت إلى شقتنا ووجدتها ترمى بكل ثقلها على اسوار السلم وتبكى، بعد ان هدائتها ومسحت دموعها ، سالت نفسى هل يسعى الاطفال الى احتضان الاشياء عندما لا يجدوا من يضموه ويضمهم ؟ وعندها طلبت من السائق ان يعود الى حيث ركبت معه متحججة اننى نسيت شيئاً ، ولكن طريق العودة  زحام شديد ، الحركة بطيئة وفجأة رأيت هند امام عينى وتذكرت الحلم ، هل هو مجرد حلم ، نعم عندما أعود سوف اتصل بها وسوف ترد على مكالمتى وتقول لى انها بخير ، الطريق مازال زحام ، نويت ان اجده واسأله ، ترى لماذا يقف هكذا، هل هو تائه ؟ ام تركه أهله ؟ هل فقد نقوده ولا يستطيع العودة ؟
بعد قليل سوف اراه واسأله وفعلاً عندما وصلت الى نفس المكان وجدته ، وعندما رأيته انتهى ألمى ولكن حيرتى لم تنتهى .. ولكن سوف تنتهى عندما اسأله وتوجهت إليه ثم قررت ان اركض حتى اصل إليه بسرعة ، ولكن قبل ان اصل إليه ، وصلت عربة فخمة لونها اسود وزجاجها  داكن ورأيت يد سيدة ولكن لم استطيع ان ارى وجهها ولكنى لاحظت خاتماً لامعاً فى يدها التى امتدت إلى الطفل واخذته برقة الى السيارة ، هل هى امه ؟ ولكن هذا الطفل ملابسه لا تدل على ان والدته غنية هكذا ؟ واذا كانت هى لماذا تركته من الاصل ؟
زادت حيرتى وعرفت اننى لن اعرف الاجابة .... لان السيارة انطلقت واختفت عن عينى ، ثم عُـدت إلى منزلى واتصلت بهند ، ولكنها لم تجيب، اتصلت مرة أخرى واخرى ولكنها .... لم تجيبني .
















-3-
سر اللوحة
فتحت ادراجي في الصباح لأجد اوراقي التي اعتدت قراءتها، لكني لم أجد صورة الحبيب ، بها الاسرارجميعها ، اسرار الحبيب ، تكمن في عيناه .
هل خلقت الحبيب و قلت خلقني ؟ فتشت في  اوراقي و لم أجد الحقيقة ، خرجت من مكان الراحة ، ابحث و افتش في اوراق الاخرين ، و لم اجد الحقيقة، لابد من حقيقة في مكان ما ، مع شخص ما ، أغمضت عيناي لأري، سرت في ذلك الوادي المظلم ، عبرت لأري الحقيقة ، اري عيونه الباسمة في ارض خضراء ، كلما ذهبت بعيدا تابعتني عيناه ، تراقبني عيناه الحانية، يرفض الاجابة عن المكر و الضلال . يرقص معي ، يعبر بي أميال خضراء . يبقي الحبيب للأبد حين تنتهي الاسطورة و مبدعيها ، لا تخدعك الضلالات ، فالخراف تسمع صوت الحبيب، فتش عن كنزك في قلبك ، بعيدا في ضميرك، فقط اخرج من الراحة و ابحث عنه  لا تخشي مواجهة الحقيقة ، لا تخشي عيناه الحانية.

و لكني تركت الاراضي الخضراء و سألت القتًال الامان.....

بدأت رحلتي في الوادي المظلم ، حين رأيت شبحا فضي الوجه، اسود العينين، لم اخشي وجهه القبيح، اعطيت له يدي ، و سألته الامان ، اشار الي بوابة عالية كتب عليها قلعة الاسرار، بها مفتاح اللغز، بها سر لوحة اعتدت رؤيتها، دخلت قلعة الظلام اعطاني  ذلك الشبح مصباح لأري ، كلما مر الوقت كلما خفت ضوء المصباح ، ، سمعت كثيرا و لا دليل رأيت وجوه قبيحة و رائحة نتنة و لا دليل ،

قلت لنفسي ربما الحبيب عنده البرهان و الدليل
عدت خارجة من القلعة و استوقفني الشبح فضي الوجه
الي اين
صرخت في وجهه ربما  الحبيب عنده برهان
وصلت للحبيب و وجدت البرهان ، قاله لي وحدي فالحبيب احبني قبل ولادتي، و اعطاني اسما
من قد ولد في هذه الحياة و له اسم فهو مدعو منه














-4-
العجوز و القصر

العجوز لا تهدأ أبدا ، دائما تنادي علي عين ، لا تكف عن السؤال .. لا تكف عن ترديد نفس الكلمات ، رجي يا عين .. كلميني يا بنتي ، شفتي آه يا عين ، شفتي آه في القصر عرفيني يا عين ، فجأة تظهر شابة جميلة لها نفس ملامح العجوز ، ربما ابنتها، و لكن عين صامتة دائما ، لا تتحدث إلا قليلا .احكي لي يا عين عن رحلتك في القصر .
اتركيني لقد رأيت ما يكفيني ،
عين تمسك برأسها و يبدو انها تعاني من الم في رأسها ، رحلة طويلة ، و القصر عالي ، احكي أم اصمت ، الصمت أفضل
احكي لي يا عين
احكي لي يا عين عن العقد البراق
الآن افهم  ، أفهم لماذا الصراخ و العويل أهي البداية ام النهاية ، هي البداية كانت اول مرة اراه و كانت صرخته مدوية كصرخة جنين لأول مرة يتنسم الحياة
القصر.. الغرفة الاولي
عين تفتح باب الغرفة المظلمة، تدخل عين و بيدها مصباح ، سمعت صرخة مدوية 
من انتِ؟
أنا عين أري كل شئ ، و أكتب سفر تذكرة
لا تنزعج ماذا تفعل هنا
أدون التاريخ
أنت مؤرخ؟
نعم أؤرخ المستقبل
أي مستقبل ؟لام يكفيك الماضي لتكتب عنه. المستقبل لا يعلمه إلا الله
الله... كلمة استخدمت لموت شعوب كثير مع انها اصل الحياة
من قال هذا
أنا قلت
فجأة تدخل الغرفة امرأة في منتصف عمرها متجهة اليه
أنا جارتك اعمل في مصنع قريب من القصر ، سمعت ان لك اهتمامات بمن هم في مثل حالنا ، هل ممكن ان يصل صوتنا الي القصر
عين تتراجع بخطا هادئة، وتتابع الحديث بجميع حواسها
ألا تسطتيع مساعدتي، والدتي مريضة الموت يحيط بي من كل جانب
يستمع لها و ذهنه شارد، ينظر لها و كأنه يعرف عن ماذا تحكي
نفس القصة تتكرر كل يوم
الحل داخلكم .. انفجار البركان يا سيدتي
الثورة
يدخل رجل مسن هادئ الملامح : الدم ليس هو الحل
يرد عليه في عنف شديد
انت من علمني هذا
كل ما تعلمته منك محفور في ذهني
نحن مقدمون علي خطر كبير ، الخطر يحيط بالقصر و القصر عالي و هادئ، الغرف مغلقة لا تفتح ابوابه


-5-
صديق كاذب

جلس الامل و اليأس لتناول العشاء كمحاولة لبناء صداقة بينهما لأول مرة بعد مااصابهما من الاجهاد الشديد بسبب العداء المستمر . تعجبت عندما رأيتهما سويا ، اختبأت بعيدا عن عيونهما فربما اذا رأياني قد يخجلا و تفشل محاولات الصلح بينهما ، بدا عليهما الصفاء ، كأنهما اصدقاء من زمان بعيد ، لم أصدق ما رأيته بعيني  و تذكرت الحروب الكدمرة التي نشبت بينهما منذ البداية .
اليأس: لابد ان تعترف انني صديق مخلص لكثيرين ، أما أنت فقد رأيتك كثيرا تجوب الشوارع و الميادين ربما تجد صديقا ، لم تجد إلا بعض الفشلة و المختلين عقليا ، اما أنا فكل اصدقائي من   البارزين ، الاستاذ مشهور  و الانسة جميلة ... ، عاشوا حياة كلها سعادة واصدقاء و ثراء في كل شئ
الامل: و كلهم منتحرين الان، من الجائز أن اصدقائي ليسوا الألمع و لكنهم الأنجح، هل تعرف ما هو النجاح
اليأس: أن تحقق هدفك بأسرع وقت و اقل تكلفة
الامل: كذبة كبيرة
اليأس (مقاطعا) : قل لي ما هي السعادة و لكن لا تقل لي كلام البلداء
الامل: استمع لهذه القصة
جلس شخصين لتناول العشاء في محاولة صلح بعد عداء دام طوال عمرهما، ، افتخر واحد بكثرة الاصدقاء الاحباء المنتحرين و الاخر افتخر بقلة من الاصدقاء استمتعوا بحياتهم بكل ما فيها من طيب و ردي قل من منهم الانجح و الاسعد
اليأس : هل أنا هنا لتسخر مني
الامل: التهمت الكثيرين اشعر برغبة شديدة في قتلكو لا يوازي هذا الشعور احساس بذنب

قام اليأس كأسد يزأر كأسد يبحث عن كثيرين ليبتلعهم

و بقيت انا وحدي مختبأة من عيونهما يائسة من فشل محاولة الصلح و بقي الامل وحيدا يحذر من كذب اليأس















-6-
عيون

عيون تنظر اليً و لا تراني ، لكنها تترك فوقي بصمات العيون .........
عيون مرت علي مرور الكرام ، سألتني اسئلة زي السهام
عيون قالت لي طريقك صعب مليان مرار
عيون نهشتني و باعتني لأفكار قتلتني ، أنا كمان جوايا اسئلة يا عيون قتالة
أنا كمان بسأل فين الطريق
ابعدي نظراتك عني يا عيون   فتحي و شوفي انسان له حق الحياة
اسمعي يا عيون عميا مين اكون
يمكن عنيً مكسورة لكن بتشوف الحقيقة
يمكن يدي خشنة لكن ماسكة النجوم
يمكن ظهري انحني لكن قلبي يساع الكون و الكون مليان عيون
عيون ترميني في بير مالوش قرار
عيون بصمتها شوهتني مع اني برئ زي الحمام ، فرحان زي الطيور
حبي الحياة يا عيون من غير بصر و لا بصيرة
يمكن معرفش افهم اشعار و فلسفة و كلام بتردديه يا عيون
لكن اعرف افهم احساس قلب انكسر من نظرات العيون
ده أنا خلقة يدي اله قدير
يا عيون لا تقدر تغير و لا عارفة ترحم
عيون ما تشوف غير سواد في سواد
عيون ميتة لا تعرف الدموع و لا الافراح
افضًل عيوني الباكية الف مرة ، و لا اعيش بعيون جامدة عميا ما تشوف
















-7-
بلا جدران
 سألت صاحبي الشيخ ...إلي أيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن؟
 قال إلي المنزل الأخير، حيث الجدران الزجاجية اللامعــــــــــــــة  
 سألت صاحبي الشيخ  أين المفتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاح؟
 قال لا مفتاح ولا جـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدران
هنا يمكن أن أري الفجر في كل حيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن
عيون الفجر تتبعني في كل الغــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرف
و الآن... أين صاحبي الشيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــخ؟
بحثت عن صاحبي الشيخ في كل الغرف .. لم أجـــــــــــــــــــــــــده
و لكن وجدت الفجر .. يهمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــس لي
يهمس بأشياء لا أفهمها ..و لكني أحســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــها
هل هنا ما أجمل من الفجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر؟
أين صاحبي الشيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــخ؟
لما يخيم طيف الأحزان  وسط الأفراح من حيــــــــــــــــــــــن لأخـر؟
أين أنت يا صاحبي الشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيخ؟
هنا دائما و لكن ليس دائمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
طيف الأحزان هنا أيضا، في هذا المكان البعيــــــــــــــــــــــــــــــــــــد
و لكن الأفراح تلفنا ، تذوب الأحزان و تختـــــــــــــــــــــــــــــــــــــفي
ألوان لم تريها و أنغام لم تسمعيهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
و لكني مازلت لم افهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم
الأحزان هنا لفراق الاحبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاب
من هم الأحباب؟ هل كان لي أحبة.. لا ذاكرة و لا ذكــــــــــــــــــــــري
و لكن الفجر ذكرني ببعض الوجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــوه، من هؤلاء؟
لا احد هنا لديه ذاكرة، كل ما نعلمه إننا لنا أحباب يقاسون في مــكان بعيد
حثي عندما يأتون هنا .. ننظر وجوههم.. لا نعرفهــــــــــــــــــــــــــــــــم
و لا يعرفونـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
وأنت يا صاحبي الشيخ.. هنا دائما و ليس دائمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا؟
أنا هنا دائما أما انت لا تريني دائما،  تنشغلي بأشياء كـــــــثيـــــــــــــــــرة
أري وجوها كثيرة تثير أشجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاني ، من هــــؤلاء؟
الاسرار لا تنتهي حتي هنا في هذا المكان البعيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد




























-8-
لم افكر في تلك اللحظة
اين تكون؟
وحيدة أم مع من احب؟
ضعيفة أم
متألمة أم أعبر بسهولة كالحلم

لم  أفكر و لكني ادركت
هي اللحظة لا مفر ، مهما كانت الظروف لابد من العبور
العبور في ذلك الوادي حيث لا عودة
لنبقي الي ما لا نهاية في القاع ، او نصبح آلهة الي الابد ، او ربما نسور أو قطط،
 او لا شئ كالهذيان الذي اكتبه

لم أفكر في تلك اللحظة
حيث تحاصرني الاقدار و لا مفر ،
و لكن....
هل اعبر و معي ذكري ؟؟ ام ان العبور يعود بي الي الطفولة بلا ذاكرة
و ان سمحت لي الاقدار بحمل الذكري ... فما هي
ما هي احب ذكري في لحظة العبور ة حيث  لا عودة ...
حينها تري الجميع،  الاحباء و الاعداء، 
احب ذلك الصوت ، صوت الخرز و الخيط... سبحة جدتي ..عبرت و تركت لي ذلك الصوت
لابد من ذكريات اخري كثيرة اجمل من ذلك الصوت

فكرت كثيرا و لكني لم ادرك

















-9-

 شبه انسان
مين دي؟
متسواش عندي اكثر من شوية  ورق اطاعهم من جيبي
حاسب بلاش نصنع الشرف من جماجم النساء
أحاسب؟ هي اللي اختارت الفستان ده ؟ و الشارع ده؟
و انت؟ اخترت آه؟
  و هي كمان قالت كتير ، و تهنا في الكلام و الدموع الكتير
و سألنا يا تري دموع بجد ، دموع مخلوقة من عالم تاني
سفلي و بعيد بنبص عليه بتعالي و نقول احنا احسن كتير
 يا تري فعلا احنا احسن كتير و لا كلنا في الهم واحد
زي ما قال المخرج الكبير في الحدوتة المصرية " كل واحد مننا اعرج بطريقته"
ربنا يغفر لكن انا مش اله و لا نبي من الانبياء
انا بني ادم بطهارتي و بندلتي
ده فوق احتمالي فوق احتمال البشر ، ازاي آمن للي خانت ، ازاي ادي ثقة للي باعت الغالي يشوية قروش
لأ مش انت اللي قال عنها نزار " موقف و حضارة و قرار"
متقوليش عني حاجة ، أنا راجل، دايما راجل ، صادق و لو كذبت ، أمين و لو سرقت ، حتي لو غلطت و لو ضعفت ، غلطتي مغفورة من ابويا و امي من زمان
أنا جزء من كيان اكبر مني ، كيان رفضك من زمان بعيد ،
الكل قال نرجمها و انت كنتي محتارة مش عارفة تودي وشك فين
صحيح و لا واحد قدر يمسك الحجر و يرجمك ، لكن انا لسة جوايا مرارة ناحيتك
سؤالي بع\ ما تعبت من الكلام : ليكي دزا يا شبه انسانة ، يا مخلوقة من عالم تاني ظلمة و بد و خوف ،
انت مجرد ظل، شبح مخيف
  ازاي تكوني انسانة ياشبه انسانة
لو عايزة تتغيري مين يمشي معاكي الطريق، مقدرش اوعدك اني اكون انا ، لكن احاول افكر تاني
يمكن بعد سنين و سنين اقدر اقول ان غاطتي تساوي غلتك
انك انسانة غلتطها كبيرة مش مخلوقة من عالم سفلي بعيد
انا حسمت امرك من زمان ، كنت واقف معاهم و ماسك الحجر و قلت ف سري انت مجرد ليلة و تعدي و اصحي الصبح اتوضي واصلي و امسح  قذرتك من علي جسمي ، و لا اروح للكاهن اعترف و اوعد و اتعهد بشرفي و اقرا عن الحب اشعار
رغم حسمي لأمرك عندي الف سؤال و سؤال
يا تري اعتبرك انسانة  اغفر و احب لو قاتي تبت
 ولا هكون لعبتك و لبانة في لسان الكل
يا تري تعرفي تكوني ام تعلم البنات الفضيلة و العفة  ولا هموت بالحصرة ع المصير اللي جاي
يا تري الحب يشفي؟ يمكن يشفي قلوب مكسورة ، لكن ازاي يشفي اجساد اتعرت و لمستها الف ايد
يا تري ؟ يا تر ي ؟؟ يا يريتني اعرف الاجابة
هل الحب يشفيكي يا بنت الليل و لا هترجع ريما للعادة القديمة تقف ع الناصية و تعرض حبها للي يدفع اكثر
هعترفلك بسر يا بنت الليل خلاني افكر تاني و تاني ....
قابلت امبارح بنت خطفت قلبي و قلت هي دي ، قال عنها الكتاب جميلة زي القمر طهرها زي الشمس .ز
لكن........
رفضتني .. رفضتني انا العاشق الولهان ، قالت لي كلام قسمني نصين
قالت ماكنش ينعز يا شبه انسان يا شبه انسان يا اعرج الفكر
مش انت ، ده حبيبي  له صفات الاله غفور و رحيم يقدر يرحم مخلوقات من عالم سفلي و يسميهم بني ادمين




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق